أهمية التربية الغذائية في القضاء على الجهل الغذائي

ستتفاجأ حتما إذا علمت أن هناك حملات دعائية متطورة للغاية موجهة لتعليم وتلقين الأطفال حول التربية الغذائية. في الواقع تعتبر هذه الحملات ناجحة للغاية.

لسوء الحظ هذه الحملات الضخمة التي أشير إليها هي حملات شركات صناعة الأغذية المتخصصة في منتجات الحلوى, المشروبات السكرية, حبوب الإفطار الغنية بالسكر و غيرها من الأطعمة سريعة المعالجة Junk Food.

في الغالب يتم تلقين هذه الدروس عن طريق التلفاز, وعلى الرغم من ذلك, وعلى الرغم من ذلك ، فإن هذه الرسائل تصل بشكل متزايد إلى الأطفال عبر الأجهزة المحمولة ، أو ما يطلق عليه “Advergames” (إعلان ضمن لعبة فيديو) ، والمثير للصدمة، أنه يتم التسويق للجانك فوود، داخل الجدران المدارس.

التربية الغذائية

سيغضب الأباء إذا لم يتعلم أطفالهم أساسيات الرياضيات, العلوم أو الفيزياء, مع ذلك بعض أطفال المدارس لا يمكنهم تمييز الطماطم, القرنبيط أو الشمندر, أو ربما يخلطون بين الباذنجان والإجاص.

لكن بفضل إستراتيجيات تسويق الجانك فوود Junk Food Marketing, أصبحت العلامات التجارية للأطعمة السريعة مثل KFC وكوكا كولا مزروعة بقوة في أدمغة الأطفال كأسماء السفن الثلاث التي أبحرت في المحيط الأزرق عام 1492.

تقدر مجموعة التغذية الأمريكية المناهضة للجوع أن طلاب المدارس الإبتدائية يتلقون فقط 3.4 ساعات من التربية الغذائية ( التعليم الفعلي وليس التسويق ) كل عام. أقل من 25 في المائة من طلاب المدارس الثانوية يأخذون دروس في علوم الأسرة والإستهلاك، التي كانت تعرف سابقاً باسم الاقتصاد المنزلي، وغالباً ما تكون هذه الصفوف هي أول ضحية لتقليص ميزانيات المدارس.

يتعين على بعض الأباء تحمل بعض المسؤولية, في الكثير من الأسر يتم إستخدام الميكروويف لتسخين بعض الأغذية المصنعة المكونة من مزيج من الطحين, الدهون, الملح, السكر, الأصباغ و مواد كيميائية أخرى.

كما نتوقع من مدارسنا أن تقوم بتلقين وتدريس أبنائنا التاريخ, الجغرافيا والجبر فيبجب أن نتوقع منهم تعليم الأطفال عن التغذية, من أين يأتي وكيف يؤثر على أجسامنا وصحتنا.

بادئ ذي بدء، يجد معظم الأطفال أن الطبخ أمر ممتع. كلما زاد عدد الأطفال الذين يقومون بالطهي وإعداد الوصفات الطازجة من الصفر، يزداد احتمال أن يقدروا المكونات الصحية والمتنوعة ويطوروا مهارات تخدمهم بشكل جيد طوال حياتهم.

كلما زاد تعلم الأطفال حول الأكل والتغذية كلما زادت إحتمالية تناولهم الفواكه والخضراوات بشكل أكبر من الأكل المعالج.

التربية الغذائية

الحل يكمن عند صانعي القرار على جميع مستويات الحكومة, بدءاً من مجالس المدارس المحلية ، ورؤساء البلديات ، والمحافظين ومن ثم إلى أعضاء البرلمان, لإعادة ودعم التربية الغذائية في كل مدرسة.

لا يمكننا أن نربي جيلاً آخر من الأطفال الذين لا يستطيعون تمييز الطماطم من البطاطس، أو الذين تعني لهم كلمة الطبخ=الميكروويف.

دعونا نتأكد من أن كل طفل يتقدم إلى الصف التالي في المدرسة مع عدد قليل من الوصفات المناسبة لعمره، مع بعض السندويشات الصحية والسلطات التي يتعلمها في المدرسة الابتدائية، الحساء والمعكرونة في المدارس المتوسطة، والمقبلات الصحية في المدرسة الثانوية.

دعونا نعيد التعليم الغذائي إلى المدارس لأننا نقدر أطفالنا وآمالهم في حياة طويلة وصحية وسعيدة.

يجب ألا نترك مهمة تدريس التربية الغذائية لصناعة الأغذية السريعة Junk Food.

تعليقات
Loading...
Copyrighted.com Registered & Protected