كيف تحافظين على عائلتك من خطر المواد الكيميائية السامة

المواد الكيميائية السامة مثل مادة البيسفينول, مادة الفثالات… كلها مواد كيميائية سامة وخطيرة على صحة عائلتك, قد لا تعرفين كيف تدخل لجسم الإنسان. في هذا الموضوع سنتناول طرق للحد من التعرض لها.

بعد شهرين من ولادتها لطفلها الأول نيك, علمت إيلي إلينغز أنها مصابة بإضطرابات الغدد الصماء بسبب إحتواء دمها على 12 مادة كيميائية, التي يمكن أن تتداخل مع قدرة جسمها على إنتاج الهرمونات. نسبة اثنان من هذه المواد الكيميائية, ثنائي الفينول (BPA) و ثنائي إيثيل فثالات (DEP), توجد في جسم إلينغز بمستويات عالية مقارنة مع 90% من الأشخاص البالغين في الولايات المتحدة الأمريكية.

تقول إلينغز : “لقد صدمت! وتسائلت كيف تعرضت لهذه المواد الكيميائية”. علما أن إلينغز ترعرعت في بلدة صناعية صغيرة. لكن مواد (BPA) و (DEP) تختفي بسرعة, ما يعني أن فحص الدم كشف فقط تراكمات جسدها في الثلاث أيام السابقة. تضيف أيضا : “لقد صدمت لمعرفة ما تعرضت له أنا وطفلي الذي لو يولد بعد”.

 

كيف تحافظي على عائلتك من خطر المواد الكيميائية السامة

قد تعتقدين أن حالة إلينغز حالة معزولة, لكن دراسات الرصد الحيوي Biomonitoring Studies أظهرت أن المواد الكيميائية التي تسبب إضطراب الغدد الصماء (EDC) موجودة في كل شخص تقريبا. وقد حددت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية مثل المركز الامريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) مستويات من BPA يفضل عدم تجاوزها.

“هذه المواد الكيميائية لم تكن في معظم المواد الاستهلاكية منذ 40 عام, الأن هذه المواد داخل أجسادنا, ونحن لا نفهم كيف ستؤثر على صحتنا في المستقبل” يقول البروفيسور فيليب لاندريجان أستاذ طب الأطفال في مدرسة جبل سيناء للطب في مدينة نيويورك ومدير مركز صحة البيئة للأطفال.

 

مع تزايد العبئ الكيميائي على أجسادنا ترتفع معدلات الأمراض وخاصة تلك التي تؤثر على الأطفال بما في ذلك الربو, السرطان, التوحد, اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. قد تلعب الهرمونات والمواد الكيميائية التي تحاكيها دورا رئيسيا في تطور هذه الأمراض لانها تعمل كسلاسل كيميائية تسير عبر مجرى الدم للتأثير على تطور الأنسجة والأعضاء, فضلا عن التأثير على عمليات الجسم مثل التمثيل الغذائي والتكاثر.

قول أندرو ويل مؤسس ومدير مركز أريزونا للطب التكاملي بجامعة أريزونا : “ليس هناك وقت أكثر خطورة لهذا التعرض السام (يقصد التعرض للمواد الكيميائية السامة) خلال فترة الحمل والطفولة المبكرة, عندما لا تزال الأعضاء قيد التطوير”.

المواد الكيميائية السامة

التعرض للمواد الكيميائية المسببة لإضطرابات الغدد الصماء يعمل على هذه النحو : تذهبين للتسوق, منتجات معلبة, لوازم الأطفال, لوازم التنظيف و منتجات الشامبو، والتي قد تحتوي إما على BPA أو DEP أو غيرها من المواد المسببة لاضطرابات الغدد الصماء. يقوم جسمك بامتصاص هذه المواد.

يسبب مرض إضطرابات الغدد الصماء EDC أضرار مبكرة لدى الجنين عن طريق تغيرات صغيرة تصيب الخلايا النامية التي يكون لها تأثير مضاعف طوال حياة الطفل. “كنا نعتقد أن المشيمة تقوم بحماية الجنين من هذه الأمراض, لكن الدراسات أظهرت أن الفثالات وغيرها من إضطرابات الغدد الصماء تعبر حاجز المشيمة” يقول الدكتور لاندريجان.

فريق العمل البيئي The Environmental Working Group أصدر تقرير رصد حيوي في العام الماضي كشف عن أكثر من 200 من السموم البيئية في دم الحبل السري لدى الأطفال حديثي الولادة. الأجنة تراكم هذه المواد في تركيزات أعلى من الأمهات الحوامل لأن كبد الجنين لم تنضج بعد ولا يمكنها عمل أي إفراز.

 

أكثر المواد كيميائية مسببة لإضطرابات الغدد الصماء

ثنائي الفينول – Bisphenol A

مادة كيميائية صناعية تستخدم في صناعة أنواع من راتنجات الايبوكسي (أحد أنواع اللدائن الصلبة بالحرارة) وكذلك البلاستيك البولي Polycarbonate Plastic وهي مادة صلبة ومقاومة للكسر تستخدم في بعض حاويات تخزين المواد الغذائية.

أين تجدينها : بطانيات حاويات المواد الغذائية المعدنية, علب المشروبات, بعض زجاجات المياه المصنوعة من الألومنيوم, زجاجات الأطفال وغيرها من المواد البلاستيكية التي تحمل علامة (#7), النظارات الطبية.

المخاطر : التعرض لمادة ثنائي الفينول المبكر يسبب سرطان البروستاتا وسرطان الثدي في وقت لاحق في الحياة ويقلل أيضا من الخصوبة عن طريق إعاقة التطور الطبيعي للبيض والحيوانات المنوية.

الفثالات – Phthalates

مواد كيميائية (ثنائي الإيثيل (DEP), ثنائي البوتيل (DBP) و دي 2-إيثيلهيكسيل (DEHP)), هذه المواد تضاف إلى الفينيل وغيرها من المواد البلاستيكية لزيادة مرونة منتجات العناية الشخصية مثل العطور.

أين تجدينها : الفينيل, معظم أنواع الصابون, بعض منتجات الشعر…

المخاطر : إنخفاض مستويات هرمون التستوستيرون للأطفال والبالغين, اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه للأطفال بين سن 4 و 9.

مثبطات اللهب

تستخدم مادة الإثيرات متعددة البروم ثنائية الفينيل (PBDEs) في منتجات تقليل مخاطر وتثبيط انتشار الحريق.

أين تجيدنها : الإلكترونيات, الأثاث, السجاد, منامة الأطفال وغيرها من الأدوات المنزلية المطلوبة لتلبية معايير السلامة.
المخاطر : تؤثر على النمو العقلي والجسدي للأطفال بين سن 1 و 6 وفقا لبحث من مركز جامعة كولومبيا للصحة البيئية للأطفال.

الوقاية

مع إنتشار هذه المواد الكيميائية في كل مكان, تتسائلين كيف سأحافظ على عائلتي من الأمراض والتسممات التي قد تلحق بهم. الخبر السار هو انه من الممكن بعض إجراء بعض التغييرات البسيطة على سبيل المثال : العديد من هذه المواد الكيميائية تتراكم في غبار المنزل، لذلك ينصح بالتطهير والكنس للتقليل من التعرض لهذه المواد.
ينصح الخبراء بإستخدام المنتجات المصنفة BPA-free.

 

بدلا من : منتجات العناية الشخصية التي تحتوي على “العطر” كعنصر أساسي.
إستخدمي : شامبو خالي من العطر، مرطب، وغيره.

 

بدلا من : منتجات التنظيف المعطرة.
إستخدمي : زجاجة رذاذ مليئة بنصف من الخل ونصف الماء أو منتجات التنظيف الخالية من الفثالات ومعظم المواد الكيميائية النباتية الأخرى.

 

بدلا من : شراء ألعاب جديدة دون معرفة مواد وظروف تصنيعها.
إستخدمي : معرفة المواد المستخدمة في تصنيع هذه المواد عن طريق موقع Healthy Stuff.

 

بدلا من : زجاجات الماء المصنوعة من البلاستيك و الألومنيوم.
إستخدمي : زجاجات مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ Stainless steel.

 

بدلا من : المنتجات المعلبة.
إستخدمي : المنتجات التي يتم تعبئتها في الجرار الزجاجية.

 

بدلا من : تسخين الأكل المغلف بالبلاستيك داخل الميكروويف.
إستخدمي : تسخين الأكل في وعاء من الزجاج أو السيراميك.

 

بدلا من : استخدام البلاستيك، وخاصة في زجاجات الأطفال المصنفة بتصنيف (# 7) أو (# 3).
إستخدمي : زجاجات ذات تصنيف 1, 2, 4, 5.

 

بدلا من : السجاد, الستائر والأثاث المعالج بإستخدام مثبطات اللهب.
إستخدمي : الصوف المقاوم للحريق, القنب والقطن.
تعليقات
Loading...