سوء التغذية : الإستهلاك الغير المتوازن للمكونات الغذائية

سوء التغذية : الإستهلاك الغير المتوازن للمكونات الغذائية

يرتبط سوء التغذية بقصور, عجز أو إختلالات في استيعاب أو تناول الشخص للطاقة أو المغذيات. يشمل سوء التغذية التقزم, الهزال, نقص الوزن وعجز في المغذيات الدقيقة. وأعراض أخرى مثل زيادة الوزن, السمنة والأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي مثل أمراض القلب, السكتة الدماغية, السكري والسرطان.

عواقب سوء التغذية

سوء التغذية يؤثر على الأشخاص في كل العالم, حوالي 1.9 مليار بالغ في أنحاء العالم يعانون من زيادة الوزن, في حين أن 462 مليون شخص يعانون من نقص الوزن أو السمنة, أيضا 159 مليون طفل يعانون من التقزم, و50 مليون من الهزال.

يضاف إلى هذا عبئ الإنجاب حيث يوجد 528 مليون أو 29% إمرأة حول العالم متأثرة بفقر الدم.

سوء التغذية يؤدي إلى نقص في الفيتامينات, المعادن والمواد الأساسية الأخرى. نقص في البروتينات يمكن أن يؤدي إلى مرض الكواشيوركور, نقص فيتامين C يمكن أن يؤدي للإصابة بمرض الاسقربوط.

مرض الاسقربوط نادر في الدول الصناعية, لكن يمكن أن يؤثر على كبار السن, والأشخاص الذين يستهلكون كميات مفرطة من المشروبات الكحولية وأيضا الأشخاص الذين لا يأكلون الفواكه والخضروات الطازجة.

لا يمكن لسوء التغذية في مرحلة الطفولة أن يؤدي إلى مشاكل صحية طويلة الأجل فحسب، بل يمكن أن يسبب تحديات تعليمية وفرص عمل محدودة في المستقبل. غالباً ما يبدو الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أصغر في الشكل عندما البلوغ.

كما يمكن أن يسبب سوء التذية بطئ في التعافي من الجروح والأمراض، ويمكن أن يسبب أمراض أخرى مثل الحصبة ,الالتهاب الرئوي ,الملاريا والإسهال.

العديد من العائلات ليست لديها القدرة على الحصول بما يكفي على أغذية مغذية مثل الخضراوات الطازجة, الفواكه, البقوليات, اللحوم والألبان. في حين أن الأغذية والمشروبات الغنية بالدهون, السكر والملح متوفرة بكثرة وبأثمنة رخيصة وهذا يؤدي إلى إرتفاع سريع في عدد الأطفال والبالغين الذين يعانون من أمراض البدانة والسمنة, السكري حول العالم.

أعراض سوء التغذية

  • نقص الشهية ونقص الاهتمام بالطعام أو الشراب
  • التعب والتهيج
  • عدم القدرة على التركيز
  • شعور دائم بالبرد
  • فقدان الدهون، كتلة العضلات وأنسجة الجسم
  • خطر أكبر في الإصابة بالأمراض
  • وقت أطول للشفاء
  • خطر أكبر من مضاعفات بعد الجراحة
  • الاكتئاب
  • انخفاض الحيوية الجنسية ومشاكل الخصوبة

في الحالات الأكثر خطورة :

  • ضيق التفس
  • قد يصبح الجلد رقيقًا, جافًا, شاحب وبارد
  • يظهر تجوف في الخدين والعينين تظهر غارقة، كما تختفي الدهون من الوجه
  • يصبح الشعر جافًا ومتشتتًا ويسقط بسهولة
  • قصور في القلب

قد يظهر الأطفال نقصا في النمو, ظهور التعب وسرعة الانفعال و قد يكون التطور السلوكي والفكري بطيئًا، وربما ينتج عنه صعوبات في التعلم.

حتى مع العلاج، يمكن أن تكون هناك تأثيرات طويلة المدى على الوظيفة العقلية، وقد تستمر المشاكل في الجهاز الهضمي. في بعض الحالات، قد تكون مدى الحياة.

البالغون الذين يعانون من نقص التغذية الحاد الذي بدأ خلال فترة البلوغ ، عادة ما يتعافون بالكامل من العلاج.

أسباب سوء التغذية

  1. كمية الأكل التي يستوعبها الجسم منخفضة, قد يحدث بسبب عسر البلع ، عندما يصعب ابتلاعها.
  2. مشاكل الصحة العقلية, يمكن أن تؤدي حالات مثل الاكتئاب والخرف وفقدان الشهية العصبي والشره المرضي إلى سوء التغذية.
  3. المشاكل الاجتماعية, بعض الأشخاص يجدون صعوبة جسدية في إعداد وجبات الطعام أو التنقل لشراء الطعام. الذين يعيشون بمفردهم في عزلة هم أكثر عرضة لسوء التغذية. بعض ليس لديه ما يكفي من المال للإنفاق على الطعام، والبعض لديه مهارات طهي محدودة.
  4. اضطرابات الجهاز الهضمي.
  5. إذا كان الجسم لا يمتص المغذيات بكفاءة، حتى النظام الغذائي الصحي قد لا يمنع سوء التغذية. قد يحتاج الأشخاص المصابون بمرض كرون أو التهاب القولون التقرحي إلى إزالة جزء من الأمعاء الصغيرة لتمكينهم من امتصاص المغذيات.
  6. الإسهال المستمر, القيئ يمكن أن يؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية الحيوية.
  7.  يمكن أن يؤدي إدمان الكحول إلى إلتهاب المعدة أو تلف في البنكرياس والذي يؤدي إلى صعوبة في هضم الأكل, امتصاص الفيتامينات وإنتاج الهرمونات التي تنظم عملية الأيض.
  8. يحتوي الكحول على سعرات حرارية، لذلك قد لا يشعر الشخص بالجوع ما يتسبب في عدم أخد ما يكفي من الطعام المناسب لتزويد الجسم بالمغذيات الأساسية.
  9. نقص الرضاعة الطبيعية، يمكن أن يؤدي إلى سوء التغذية بين الرضع والأطفال.

التشخيص

التشخيص والعلاج الفوري يمكن أن يمنع تطور ومضاعفات سوء التغذية. هناك عدة طرق لتحديد الأشخاص الذين يعانون أو المعرضين لسوء التغذية، على سبيل المثال، أداة الفحص الشامل لسوء التغذية (MUST), هذا الأداة مصممة للباليغن وكبار السن. (يمكنك تحميلها على نظام أندرويد).

إذا كان الشخص غير معرضً لخطر سوء التغذية، فستكون النتيجة الإجمالية تشير إلى 0. تشير الدرجة 1 إلى وجود خطر متوسط ويشير 2 أو أكثر إلى خطورة عالية.

معالجة سوء التغذية

أخصائي التغذية سوف يقترح مجموعة من الخيارات الصحية والأنماط الغذائية على المريض لتشجيعه على تناول نظام صحي ومغذي مع العدد المضبوط للسعرات الحرارية.

الأشخاص الذين يعانون من التهاب القولون التقرحي، مرض كرون، الاضطرابات الهضمية، إدمان الكحول، وغيرها سوف يتلقون العلاج المناسب لحالتهم.

في أبريل من سنة 2006, اعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة قرار يلزم الأمم المتحدة للعمل لإتخاد إجراءات لمعالجة مشكل سوء التغذية من سنة 2016 لسنة 2025. يهدف القرار إلى تحفيز الإلتزامات السياسية التي تؤدي إلى إتخاد إجراءات قابلة للقياس لمعالجة جميع أشكال سوء التغذية. الهدف هو ضمان حصول جميع الناس على أنظمة غذائية أكثر صحة واستدامة للقضاء على جميع أشكال سوء التغذية في جميع أنحاء العالم.

الوقاية

لمنع سوء التغذية، يحتاج الشخص إلى استهلاك مجموعة من العناصر الغذائية من مجموعة متنوعة من أنواع الطعام. يجب أن يكون هناك كمية متوازنة من الكربوهيدرات, الدهون, البروتينات, الفيتامينات والمعادن, فضلا عن الكثير من السوائل، وخاصة الماء.

 

تعليقات
Loading...