شعب الأمازيغ : الأصل والتاريخ

شعب الأمازيغ الأصل والتاريخ

شعب الأمازيغ أو البربر (اسم لاتيني، ويعني المتوحشين أو الهمجيين البدائيين، أُطلق الرومان هذا الاسم على كل الأجانب وبينهم الأمازيغ، وذلك في غزواتهم لبلدان حوض البحر الأبيض المتوسط.) موزع في جميع أنحاء شمال إفريقيا في مجتمعات متناثرة. يمثلون الأغلبية في المغرب, لكن لديهم تواجد أيضا في بوركينا فاسو ، الجزائر ، موريتانيا ، مالي ، مصر ، ليبيا ، تونس والنيجر. من الصعب الحصول على معلومات موثوق بها عن الديموغرافيا للسكان الأمازيغ ، لكن يقدر أن الأمازيغ يشكلون أكثر من 50٪ من السكان المغاربة و 30٪ من سكان الجزائر.

التاريخ

على الرغم من أن الأمازيغ ووجودهم في المغرب يسبق ظهور الإسلام واللغة العربية ، فإن العديد من الأمازيغ قد تم استيعابهم في الكثير من المجتمعات الإسلامية والعربية والمغربية. ويخشى الكثير من الأمازيغ من أن تؤدي هذه الظاهرة إلى فقدان لغتهم بالكامل وهويتهم المتميزة.

منذ عام 2000 قبل الميلاد ، انتشرت اللغات الأمازيغية غربًا من وادي النيل عبر الصحراء الشمالية إلى المغرب. بحلول الألفية الأولى قبل الميلاد ، كان المتحدثون هم السكان الأصليون للمنطقة الشاسعة التي واجهها الإغريق، القرطاجيين، والرومان. سلسلة من الشعوب البربرية (ماوري ، ماسيسيلي ، ماسيلي ، موسولامي ، غايتولي ، غارامانتس) أدت بعد ذلك إلى ظهور الممالك البربرية تحت النفوذ القرطاجي والروماني. من تلك الممالك، مملكة نوميديا و موريطنية التي تم دمجها رسمياً ضمن الإمبراطورية الرومانية في أواخر القرن الثاني قبل الميلاد، لكن البعض الآخر ظهر في العصور القديمة المتأخرة بعد غزو الوندال في عام 429 م والغزو البيزنطي (533 م) لقمع من الفتوحات العربية من القرنين السابع والثامن ميلادي.

شعب الأمازيغ الأصل والتاريخ

العرب كانو سباقين لتجنيد الأمازيغ لمواجهة الغزو الإسباني, في حين تم توحيد السكان الأصليين بعد أسلمتهم. قدم الإسلام الحافز الأيديولوجي لظهور سلالات أمازيغية جديدة. بين القرنين الحادي عشر والثاني عش، كان أعظم هؤلاء – المرابطين والموحدين، من البدو الرحل للصحراء والقرويين في الأطلس الكبير، المرينيون في فاس ، الزيانيين في تلمسان و الحفصيون في تونس.

الأصل

اللغة البدائية الأمازيغية Proto-Berber ظهرت غرب النيل من خلال نقوش ووثائق مصرية.

غالبا ما يوصف كل من “تيهينو” و “تيميو” في الألفية الثالثة ، “ليبو” و “ماشويش” في الألفية الثانية بأنهما شعبان شبيهان بالحروب. استطاع هؤلاء البربر من المشرقيين أن يشكلوا أنفسهم قوة حقيقية ونجحوا ، في بداية الألفية الأولى ، في أن يصبحوا أسياد مصر.

في فن ما قبل التاريخ لدينا مصدر لظهور البربر في وسط الصحراء الكبرى ، حيث تم تسجيل مئات اللوحات الصخرية و اللوحات الجدارية للسلسلة الجبلية طاسيلي ناجر.

في أواخر العصر الحجري الحديث وفترة العصور القديمة، ازداد حضور اللغة الأمازيغية البدائية في الصحراء. وتتمثل في اللوحات الجدارية التي تقود العربات التي تجرها الخيول. إدخال الحصان إلى هذه المنطقة – ربما من مصر – سمح للمتحدثين باللغة البدائية بالسيطرة على الرعاة السودانيين.

العلم

العلم الأمازيغي له خصوصية فريدة. إنه ليس علمًا وطنيًا ولا شعارًا إيديولوجيًا ، بل هو علمًا ثقافيًا.
تشير ألوان العلم إلى عناصر تمازغا ، شمال أفريقيا.
يمثل اللون الأزرق البحر والأخضر والجبال ، بينما يشير اللون الأصفر إلى الصحراء. يمثل الحرف Z ، باللون الأحمر، الدم المشترك للأمازيغ، “الرجال الأحرار”. وهو أيضا مرادف للمقاومة.

لغة الأمازيغ

اللغة الأمازيغية أو التمازيغت موجودة بعدة لهجات تشكل مجموعة من اللغات الشاميتية (أو اللغات الأفرو آسيوية). في النيجر ومالي تعتبر لغة وطنية على الرغم من أن هذا الاعتراف قد تم توسيعه تقنياً في المغرب والجزائر، إلا أنه لم تحصل على نفس وضع اللغة العربية. يقاتل الأمازيغ في المغرب والجزائر من أجل الحفاظ على الأمازيغية.

مشاهير الأمازيغ

– (عباس بن فرناس بن ورداس التاكرني) عالم امازيغي ولد عام 810 م في رُندة بإسبانيا عام 274 هجري (887 م) بقرطبة اشتهر بانه اول من حاول الطيران ونجح بشكل نسبي.

إضافة إلى كونه شاعرًا وموسيقيًا وعالمًا في الرياضيات والفلك والكيمياء و مكتشفا و مهندسا مصمما و مخترعا حيث ان خبرته في مجال الهندسة ساعدته في تصميم العديد من اختراعاته من بينها الطائرات الشراعية. و من إختراعاته الزجاج الشفاف و عدسات تصحيح البصر وقلم الحبر والساعة المائية وتطويره لطريقة رصد الأفلاك والأجرام السماوية لا تقل أهمية عن تجربته في الطيران، وقامت وكالة ناسا بوضع إسمه لأحد فوهات القمر عام 1369 هــ.

– (بن آجروم الصنهاجي) يرجع اصله الى قبيلة صنهاجة الامازيغية المشهورة التي تكلم عنها العالم الامازيغي ابن خلدون، آجُرُّوم كلمة أمازيغية معناها الفقير والصوفي، ولد بن آجروم بفاس سنة 1273م – توفي 1323م اشتهر بكتابه الآجرومية الذي يعتبر من أهم كتب النحو العربية.

– (ابن بطوطة) هو محمد بن عبد الله بن محمد اللواتي الطنجي ينتسب الى قبيلة لواتة الامازيغية ولد بطنجة سنة 1304 – 1377م رحالة ومؤرخ وقاض وفقيه لقب بأمير الرحالين المسلمين.

– (أبو إسحاق الإجدابي الطرابلسي) عالم لغوي امازيغي متبحر في اللغة العربية يرجع نسبة الى قبيلة لواتة الامازيغية التي تتركز في برقة و مسلاته وسط ليبيا، صاحب كتاب “كفاية المتحفظ ونهاية المتلفظ ”(كتاب لغوي في مفردات اللغة العربية).

– (هلال بن ثروان اللواتي) قائد امازيغي يعود الى قبيلة لواتة الامازيغية العريقة كان من ضمن القادة المسلمين في حملة حسان بن النعمان الغساني في سنة 693م (74هـ) لاحتلال المغرب.

– (ابن رشد) امازيغي ولد في ملقة بالأندلس 1126م – توفي في مراكش بالمغرب 1198م فيلسوف، طبيب، فقيه، قاضي، فلكي، وفيزيائي اتهم بالكفر والالحاد.

– (أبو ساكن عامر بن علي بن عامر بن يسفاو الشماخي) امازيغي ولد في اتوغاسرو بيفرن سنة 1200م – توفي سنة 1279 م من مشاهير علماء ليبيا.

– (ابن منظور الافريقي) امازيغى ولد بطرابلس – ليبيا سنة 1232م وتوفي في القاهرة سنة 1311 م وتولى القضاء في طرابلس والف كتاب لسان العرب.

– (يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شملال بن منغايا المصمودي) امازيغى ترجع اصوله لقبيلة مصمودة التي ذكرها الرحالة ابن خلدون ولد سنة 152 هـ – وتوفي سنة 234 هـ إمام وفقيه الأندلس وصاحب واحدة من أشهر روايات الموطأ، أخذها عنه أهل المشرق والمغرب، وشيخ المالكية في الأندلس في زمانه…

– ( محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري) شاعر صنهاجي اشتهر بمدائحه النبوية. أشهر أعماله البردية المسماة “الكواكب الدرية في مدح خير البرية” ولد البوصيري في مدينة دلس، ولاية بومرداس، الجزائر 7مارس 1213 – 1295 ، لأسرة ترجع جذورها إلى قبيلة صنهاجة إحدى أكبر القبائل الأمازيغية، المنتشرة في شمال إفريقيا، كما أنه أصوله تعود لمنطقة دولة الحماديين أحد فروع قبيلة صنهاجة ثم انتقل مع أبوه إلى مصر القاهرة حيث واصل تلقى علوم العربية والأدب.

– (يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الزواوي) امازيغي ولد في منطقة زواوة شرق الجزائر حاليا بظاهرة بجاية سنة 564هـ يعتبر العلامة شيخ النحو فهو أول من ألف في النحو عن طريق النظم الشعري بكتابه الدرر الألفية ، كما له العديد والكثير من المصنفات والكتب في شتى الصنوف العلمية وصفه الإمام الذهبي بما يلي : “العلامة شيخ النحو زين الدين أبو الحسين يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الزواوي المغربي النحوي الفقيه الحنفي مولده سنة أربع وستين وخمس مئة وسمع من القاسم بن عساكر وصنف الألفية والفصول وله النظم والنثر وتخرج به أئمة بمصر وبدمشق”.

– (محمد بن أحمد أكنسوس) مؤرخ امازيغي ولد بالمغرب في قبلية إداوكنسوس السوسية عام 1796م يعد من أهم مؤرخي الدولة العلوية.

– (أبو القاسم الزياني) مؤرخ امازيغي ولد في فاس بالمغرب 1734 – 1833م استطاع أن يكتب خمسة عشر مصنفًا كبير الحجم. وترجع شهرته الجغرافية إلى كتابه في أدب الرحلات الترجمانة الكبرى الذي جمع فيه أخبار العالم وعلومه.

– (ابن البيطار) امازيغي ولد في ملقة بالاندلس سنة 1197م وتوفي سنة 1248م خبير في علم النبات والصيدلة، وأعظم عالم نباتي ظهر في القرون الوسطى، وساهم إسهامات عظيمة في مجالات الصيدلة الطب.

– (المستكشف استيفانيكو أزمور) ولد سنة 1503م بمدينة أزمور بالمغرب قبل الاستعمار البرتغالي لأزمور بعشر سنوات وكان يطلق عليه عدة اسماء منها (استيبان إلمورو، ستيفن مور، ستيفن الصغير، ستيفن الأسود،استيبانيكو) مسجل كأول امازيغي، افريقي، اسود يصل لأمريكا سنة 1527م.

– (أبو عبد الله محمد بن تومرت) (1080 – 1128م) قائد قبائل مصمودة امازيغية ومؤسس الدولة الموحدية، ركز دعوته في مواجهت فقهاء المالكية على أسس دينية وأخلاقية واجتماعية وسياسية.ينتمي إلى قبيلة هرغة إحدى القبائل المصمودية الامازيغية المستقرة بالأطلس الصغير بمنطقة سوس الأقصى المغربية.

– (يوسف بن تاشفين ناصر الدين بن تالاكاكين الصنهاجي) (ح. 1006 – 1106) ,ثاني ملوك المرابطين بعد ابن عمه أبو بكر بن عمر القادمين من بلاد موريتانيا . و اتخذ لقب “أمير المسلمين” وهو اعظم ملك مسلم في وقته. أسس أول إمبراطورية في الغرب الإسلامي من حدود تونس حتى غانا جنوبا و الاندلس شمالا و انقذ الاندلس من ضياع محقق و هو بطل معركة الزلاقة و قائدها. وحد وضم كل ملوك الطوائف في الأندلس إلى دولته بالمغرب (ح. 1090) بعدما استنجد به أمير أشبيلية.عرف بالتقشف و الزهد رغم اتساع إمبراطورتيه كان شجاعا و اسدا هسورا. قال “الذهبي” في “سير أعلام النبلاء” : “كان ابن تاشفين كثير العفو، مقربًا للعلماء، وكان أسمر نحيفًا، خفيف اللحية، دقيق الصوت، سائسًا، حازمًا”.

– (ابي اسحاق الصنهاجي)

– (ابن مخلوف السجلماسي الفلكي)

– (محمد المختار السوسي) هو الوطني الغيور المقاوم الصبور الأستاذ العامل محمد المختار ابن علي بن أحمد السوسي الإلغي الدرقاوي الملقب برضا الله. ولد في “إلـغ” وهي قرية بناحية تازروالت في أقصى جنوب القطر السوسي بجنوب المغرب وذلك في شهر صفر الخير عام 1318هـ ونشأ بها ويعتبر المختار السوسي شخصية بارزة لامعة في أسماء العلم و الأدب و التاريخ و البحث والدراسة، والاستفادة والإفادة، مشارك في كثير من فنون المعرفة.

تعليقات
Loading...